وذكر الشيخ بعد إيراده لهذين الخبرين أنهما محمولان على ضرب
من التقية لأنهما موافقان لمذاهب العامة ، والذي حداه على هذا الحمل
أنه أورد خبرا آخر يخالف ما دلا عليه ، وهو :
ما رواه بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد الجوهري ،
عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : المرأة
تموت ، من أحق الناس بالصلاة عليها ؟ قال : زوجها ، قلت : الزوج أحق
من الأب والولد والأخ ؟ قال : نعم ، ويغسلها ( 1 ) .
وهذا الخبر ضعيف ، وفي معناه خبر آخر مثله رواه عن سهل بن
زياد ، عن محمد بن أورمة ، عن علي بن ميسر ، عن إسحاق بن عمار ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : الزوج أحق بامرأته حتى يضعها في قبرها ( 2 ) .
( باب إمامة المرأة بالنساء في الصلاة على الميت )
صحي : محمد بن الحسن بإسناده ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن حديد ،
وعبد الرحمن بن أبي نجران ، عن حريز ، عن زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر
عليه السلام : المرأة تؤم النساء ؟ قال : لا ، إلا على الميت إذا لم يكن أحد أولى
منها ، تقوم في وسطهن في الصف معهن فتكبر ويكبرن ( 3 ) .
قلت : قد مر مثل هذا الاسناد في باب التكفين وبينا أن فيه خللا ،
لان ابن أبي نجران وعلي بن حديد يرويان عن حريز بواسطة حماد بن
عيسى ، ويزيد الامر وضوحا أن الشيخ روى هذا الخبر من طريقين آخرين
ليسا من الصحيح ولا الحسن يروي في أحدهما عن علي بن الحسن بن فضال ،
عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ،
هامش
( 1 ) التهذيب الباب تحت رقم 31 .
( 2 ) التهذيب باب تلقين المحتضرين تحت رقم 117 .
( 3 ) التهذيب في زياداته الثانية من صلاة ميته تحت رقم 64 .