أبي مريم الأنصاري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الشهيد إذا كان به رمق غسل
وكفن وحنط وصلى عليه ، وإن لم يكن به رمق كفن في أثوابه ( 1 ) .
ورواه الكليني والشيخ عن أبي مريم بإسناد ضعيف ( 2 ) .
ن : محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن
حريز ، عن إسماعيل بن جابر ، وزرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قلت : كيف
رأيت ، الشهيد يدفن بدمائه ؟ قال : نعم في ثيابه بدمائه ، ولا يحنط ولا يغسل
ويدفن كما هو ، ثم قال : دفن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عمه حمزة في ثيابه بدمائه التي
أصيب فيها ، ورداه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بردائه فقصر عن رجليه ، فدعا له بإذخر
فطرحه عليه ، فصلى عليه سبعين صلاة ، وكبر عليه سبعين تكبيرة ( 3 ) .
قلت : ظاهر أن المراد من الصلاة هنا معناها اللغوي أعني الدعاء ( 4 ) .
وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن ابن سنان ،
عن أبان بن تغلب ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : الذي يقتل في سبيل الله
يدفن في ثيابه ولا يغسل إلا أن يدركه المسلمون وبه رمق ثم يموت بعد ،
فإنه يغسل ويكفن ويحنط ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كفن حمزة في ثيابه
ولم يغسله ، ولكنه صلى عليه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه تحت رقم 443 .
( 2 ) الكافي باب القتلى من كتاب الجنائز تحت رقم 3 ، والتهذيب في تلقينه تحت
رقم 139 .
( 3 ) لا منافاة بين قوله " في ثيابه بدمائه " وبين قوله في الخبر الأول " لأنه كان
جرد " لكون تجريده كان عن بعض ثيابه ، والخبر في الكافي باب القتلى تحت رقم 2 .
( 4 ) ويمكن أن نقول أن تعدد الصلاة باعتبار التشريك حيث ورد أنه لما صلى
النبي ( ص ) على حمزة وضعوا إلى جنبه جنازة أخرى فكبر عليهما خمسا ثم وضعوا ثالثة
فكبر عليهم جميعا خمسا ، وهكذا حتى تم سبعين تكبيرة أو خمسا وسبعين ، وفي التواريخ
اثنتين وسبعين تكبيرة .
( 5 ) الكافي باب القتلى تحت رقم 5 .