تطلع بين قرني الشيطان " ؟ قال : نعم إن إبليس اتخذ عرشا بين السماء
والأرض ، فإذا طلعت الشمس وسجد في ذلك الوقت الناس قال إبليس لشياطينه : إن بني آدم يصلون لي ( 1 ) .
وذكر صاحب الكشاف في تفسير قوله تعالى : " طلعها كأنه رؤوس
الشياطين " إنه دلالة على التناهي في الكراهة وقبح المنظر ، لان الشياطين
تستقبح في طباع الناس لاعتقادهم أنه شر . محض لا يخلطه خير ، فيقولون
في القبيح الصورة : كأنه وجه شيطان ، وإذا صوره المصور جاؤوا بصورته
على أقبح ما يقدرون ، كما أنهم يعتقدوا في الملك أنه خير محض لا شر
فيه ، فشبهوا به الصورة الحسنة ، قال الله تعالى : ما هذا بشرا إن هذا إلا
ملك كريم " قال : وهذا تشبيه تخييلي .
ولا يخفى أن ما ذكره في توجيه الآية متجه ، وهو يتأتى بنوع
من التقريب في الحديث ، فيحتمل أن يكون ذكر الطلوع والغروب بين
قرني الشيطان دلالة على تناهي الوقتين في الكراهة بالنسبة إلى فعل العبادة
المخصوصة .
محمد بن الحسن ، بإسناده ، عن علي بن الحسين - يعني ابن بابويه - عن
سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ،
عن أبان ، عن الفضل بن عبد الملك ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام هل يصلى على
الميت في المجسد ؟ قال : نعم ( 2 ) .
ورواه أيضا بإسناده ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ،
عن فضالة ، عن أبان بن عثمان ، عن الفضل بن عبد الملك ( 3 ) .
ورواه أيضا من ثلاث طرق أخرى ليست من الصحيح ولا الحسن ،
هامش
( 1 ) الكافي كتاب الصلاة باب التطوع في وقت الفريضة تحت رقم 8 .
( 2 ) و ( 3 ) التهذيب في زياداته الثانية من باب الصلاة على الأموات تحت
رقم 39 و 18 .