وروى الشيخ ( ره ) هذا الحديث ( 1 ) بإسناده عن علي بن إبراهيم ببقية
الطريق ، وفي المتن مغايرة لفظية في عدة مواضع ، حيث قال : " لتسكنن "
في الموضعين ، وقال : " امض بنا " في الأولى ، " وامضه " في الثانية ، وقال :
" فإنك لا تقدر على المشي " .
( باب ترك القيام للجنازة إذا مرت )
صحي : محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين
ابن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى بن عمران الحلبي ، عن عبد الله بن
مسكان ، عن زرارة ، قال : كنت عند أبي جعفر عليه السلام وعنده رجل من الأنصار ،
فمرت به جنازة فقام الأنصاري ولم يقم أبو جعفر عليه السلام فقعدت معه ولم يزل
الأنصاري قائما حتى مضوا بها ، ثم جلس ، فقال له أبو جعفر عليه السلام : ما أقامك ؟
قال : رأيت الحسين بن علي عليهما السلام يفعل ذلك ، فقال أبو جعفر عليه السلام : والله ما فعله
الحسين عليه السلام ولا قام لها أحد منا أهل البيت قط ، فقال الأنصاري : شككتني
- أصلحك الله - قد كنت أظن إني رأيت ( 2 ) .
هامش
ج 1 ص 445 : لو رأى منكرا مع الجنازة أو سمعه فان قدر على انكاره وازالته
فعل وأزاله ، وان لم يقدر على ازالته استحب له التشييع ولا يرجع لذلك خلافا
لأحمد - انتهى . وقوله " فإنك لا تقوى على المشي " لأنه عليه السلام كان بادنا .
ويستفاد من الخبر أمور أخر ذكره الشيخ البهائي ( ره ) في الحبل المتين ص 70 .
( 1 ) في التهذيب في زيادات تلقينه تحت رقم 126 وفيه " لتسكتن " كما في الكافي .
( 2 ) الكافي في باب نادر قبل باب دخول القبر والخروج منه تحت رقم 1 ، والخبر
يدل على عدم استحباب القيام عند مرور الجنازة مطلقا ، وهو المشهور بين علمائنا
وفقهاء العامة وذهب بعضهم إلى الوجوب وبعضهم إلى الاستحباب لاختلاف أخبارهم .
ففي شرح صحيح البخاري للعيني " ذهب إلى أن ليس على من مرت به جنازة أن
يقوم لها ولمن تبعها أن يجلس وان لم توضع الأئمة الأربعة غير أحمد وعروة بن الزبير ، وسعيد بن المسيب ، ونافع ، وابن جبير وقالوا : ان الامر بالقيام منسوخ ،
وخالفهم جماعة ورأوها غير منسوخة .