الطريق ، وفي الاستبصار متصلا بطريقه عن محمد بن يعقوب ببقية السند ،
والمتن فيهما يخالف ما في الكافي في غير موضع ، لكن بمجرد اللفظ ، وبينهما
أيضا قليل اختلاف في بعض الألفاظ وما ذلك بغريب وإنما الغريب هو
الاتفاق ، والله المستعان .
أبواب
غسل الحيض والاستحاضة والنفاس وأحكامها
* ( باب ما يعرف به دم الحيض ) *
صحر : محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن
خالد ، وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن محمد بن خالد ، عن خلف
ابن حماد الكوفي ، قال : تزوج بعض أصحابنا جارية معصرا ( 1 ) لم تطمث ،
فلما اقتضها سال الدم ، فمكث سائلا لا ينقطع نحوا من عشرة أيام ، قال :
فأروها القوابل ومن ظن أنه يبصر ذلك من النساء ، فاختلفن ، فقال بعض : هو دم
الحيض ، وقال بعض : هو دم العذرة ( 2 ) ، فسألوا عن ذلك فقهاءهم مثل أبي حنيفة وغيره
من فقهائهم فقالوا : هذا شئ قد أشكل والصلاة فريضة واجبة فلتتوضأ ولتصل
وليمسك عنها زوجها حتى ترى البياض ، فإن كان دم الحيض لم تضرها الصلاة ،
وإن كان دم العذرة كانت قد أدت الفريضة ، ففعلت الجارية ذلك ، وحججت في تلك
السنة ، فلما صرنا بمنى بعثت إلى أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام فقلت
له : جعلت فداك إن لنا مسألة قد ضقنا بها ذرعا ، فإن رأيت أن تأذن لي
فأتيك فأسألك عنها ؟ فبعث إلي إذا هدأت الرجل وانقطع الطريق فاقبل
هامش
( 1 ) المعصر : الجارية أول ما أدركت وحاضت . يقال : قد أعصرت ، كأنها
دخلت عصر شبابها أو بلغته ( الصحاح ) والاقتضاض - بالقاف - : إزالة البكارة .
( 2 ) العذرة - بضم المهملة واسكان المعجمة والراء - : البكارة .