سنان - يعني عبد الله - عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ثلاث يخرجن من الإحليل : وهي
المني وفيه الغسل ، والودي فمنه الوضوء لأنه يخرج من دريرة البول ، قال :
والمذي ليس فيه وضوء وإنما هو بمنزلة ما يخرج من الانف .
قلت : حمل الشيخ قوله في هذا الحديث : " إن الودي منه الوضوء " على
ما إذا لم يكن قد استبرأ من البول وخرج منه ودي فإنه لا يخرج حينئذ
إلا ومعه شئ من البول ، واستشهد لهذا الحمل بقوله بعد ذلك : " لأنه
يخرج من دريرة البول " .
ويمكن حمله على الاستحباب كما قيل في المذي ، وقد ذكر معه في خبرين مما مر من الأحاديث المتضمنة لنفي وجوب الوضوء منه أحدهما
من الصحيح والاخر من الحسن وهما صريحان في نفي وجوبه من الودي ( 1 ) . أيضا .
محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن
سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن العلاء ، عن ابن أبي يعفور ، قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن رجل بال ثم توضأ وقام إلى الصلاة فوجد بللا ، قال :
لا يتوضأ إنما ذلك من الحبائل ( 2 ) .
وروى الشيخ أبو جعفر ابن بابويه هذا الحديث ( 3 ) عن أحمد بن محمد بن يحيى
العطار ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " الوذي " بالذال المعجمة هنا وفي كل ما تقدم في الباب ،
وفي المصدر مثل ما في الصلب . وفي الفقيه " روى أن المذي والوذي بمنزلة البصاق والمخاط ،
فلا يغسل منهما الثوب ولا الإحليل ، وهي أربعة أشياء : المني ، والمذي ، والوذي ،
والودي . فأما المني فهو الماء الغليظ الدافق الذي يوجب الغسل ، والمذي ما يخرج
قبل المني ، والوذي ما يخرج بعد المني على أثره ، والودي ما يخرج على أثر البول ،
لا يجب في شئ من ذلك الغسل ولا الوضوء ولا غسل ثوب ولا غسل ما يصيب الجسد
منه الا المني " اه تحت رقم 150 .
( 2 ) الكافي باب الاستبراء تحت رقم 2 . ( 3 ) الفقيه تحت رقم 147 .