ينتره ثلاثا ( 1 ) ثم إن سال حتى يبلغ السوق فلا يبالي .
وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحسين بن عبد ربه ،
قال : قلت له : ما تقول في الفص يتخذ من أحجار زمزم ؟ قال : لا بأس به ولكن
إذا أراد الاستنجاء نزعه ( 2 ) .
وروى الكليني هذا الخبر بإسناد ظاهره الضعف على ما في نسخ الكافي
ويختلج بخاطري أن فيه غلطا لولاه لكان بصفة إسناد الشيخ ، وفي بعض نسخ
الكتاب بدل " زمزم " " زمرد " وسياق الخبر لا يلائمه ، والظاهر أنه من أغلاط
النساخ ( 3 ) .
وقد أورد على الحديث بلفظ " زمزم " أنه من جملة المسجد فلا يجوز
أخذ الحصا منه كسايره ، وأجيب بأن المراد من الأحجار المذكورة ما يؤخذ
من البئر بقصد الاصلاح فإنه بمنزلة القمامة ، وهو جيد واضح ، ولم يتفطن
له بعض الأصحاب فتكلف في الجواب وجها بعيدا .
وبإسناده عن أحمد بن محمد ، عن البرقي ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن
الحكم ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا معشر الأنصار إن الله قد أحسن عليكم
الثناء فماذا تصنعون ؟ قالوا : نستنجي بالماء ( 4 ) .
وبإسناده ، عن محمد بن علي بن محبوب ، عن العباس ، عن عبد الله بن
هامش
( 1 ) نتر الشئ : جذبه بشدة ، والمراد الاستبراء ، والسوق جمع ساق ، والخبر
في التهذيب باب آداب الاحداث تحت رقم 9 .
( 2 ) المصدر في زيادات آداب الاحداث تحت رقم 22 .
( 3 ) الكافي باب القول عند دخول الخلاء تحت رقم 6 واسناده هكذا " محمد بن
يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن علي "
( 4 ) التهذيب في زيادات باب آداب الاحداث تحت رقم 15 والخبر يدل على رجحان
الاستنجاء بالماء دون غيره ، ويفهم منه أن المهاجرين أو غير الأنصار كانوا يستنجون
بالأحجار والكرسف وأمثالهما دون الماء .