الغائط بالمدر والخرق ( 1 ) .
ورواه في موضع آخر من التهذيب بإسناد الثاني للحديث المفتتح بقوله :
" لا صلاة إلا بطهور " وأورده عقيب ذلك بغير فصل قائلا : " وبهذا الاسناد
عن حماد ، عن حريز - إلخ " .
وفيه دلالة على ارتباطه به في كتب القدماء ، وأن ضمير " كان " عايد
إلى أبي جعفر عليه السلام . وفي القاموس المدر - محركة - قطع الطين اليابس أو
العلك الذي لا رمل فيه .
وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن
أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول :
كان الحسين بن علي عليهما السلام يتمسح من الغائط بالكرسف ولا يغتسل ( 2 ) .
وعن محمد بن النعمان ، عن أبي القاسم جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن سعد بن
عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، والحسين بن سعيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن
عمر بن أذينة ، عن زرارة ، قال : توضأت يوما ولم أغسل ذكري ثم صليت ،
فسألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك ، فقال : إغسل ذكرك وأعد صلاتك ( 3 ) .
وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ،
قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل يبول بالليل فيحسب أن البول أصابه ،
فلا يستيقن ، فهل يجزيه أن يصب على ذكره إذا بال ولا يتنشف ؟ قال : يغسل
ما استبان أنه أصابه ، وينضح ما يشك فيه من جسده أو ثيابه ويتنشف قبل أن يتوضأ ( 4 ) .
قلت : المراد بالتنشف هنا الاستبراء وبالتوضؤ الاستنجاء ، والحديث
متضمن لمسألتين وعبارة الجواب فيهما واضحة وافية بالمقصود ، وأما
هامش
( 1 ) و ( 2 ) التهذيب في زيادات آداب الاحداث الموجبة للطهارة تحت رقم 17 و 18 .
( 3 ) المصدر باب آداب الاحداث الموجبة للطهارة تحت رقم 74 .
( 4 ) المصدر في زيادات تطهير الثياب تحت رقم 7 .