عباس ؛ جاء فيه أنّ النبيّ الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال : « من قال عليّ حسنا موافقا لكتاب اللّه وسنّتي ، فأنا قلته ، ومن قال عليّ كذبا مخالفا لكتاب اللّه تعالى وسنّتي ، فليتبوأ مقعده من النار » « 351 » .
63 - لما ذا لم يدوّن الحديث ؟
إثر نهي عمر ، ترك الناس الحديث وأهملوه ، بل أبدى بعضهم - كابن عمر وآخرين - استنكافا عن نقل الحديث « 352 » . وقد دام هذا الوضع واستمر النهي إلى عهد عمر بن عبد العزيز ، حيث أمر في عصره بجمع ما تبقى من الحديث ، وان يضم إلى أقوال الصحابة وأفعالهم ، ويدوّن « 353 » .
امتدت خلافة عمر بن عبد العزيز بين سنة ( 99 ه ) - ( 101 ه ) « 354 » .
وعليه يكون الحديث قد بقي مهملا دون تدوين قرابة ( 81 ) عاما توفي في غضونها الصحابة ، ولم يحدّثوا أو انّهم رووا الحديث ولم يكتب أو يدوّن ، بل ضاع وذهب في بوتقة النسيان .
وليت خشية عمر على القرآن ؛ إذ خشي عليه من موت الصحابة فجمعه - رغم انّ عددا من الصحابة جمعوا القرآن ودونوه على عهد النبيّ الأكرم « 355 » -
هامش
( 351 ) كنز العمال ، ج 5 ، ص 323 .
( 352 ) الغدير ، ج 6 ، ومقال الحديث عند الشيعة ، نشرة « مكتب تشيّع » ( بالفارسية ) السنة الأولى .
( 353 ) البخاري ، ج 1 ، والعلم وجواهر الأدب ، ص 390 ، ومقال الحديث عند الشيعة نقلا عن أبي نعيم في تاريخ أصبهان ، وتدريب الراوي للسيوطي .
( 354 ) التنبيه والاشراف ، ص 285 ، 276 ، والكامل ، ج 5 ، ص 14 .
( 355 ) فهرست ابن النديم
.