ورغم فضيلة هذين العلمين ، إلّا أنّ هذه الخرافات تنبعث من بين طيّات كتابيهما وكأنهما تركاها ذخرا للأجيال الآتية من المسلمين !
وكما مرّت الإشارة فإنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) أخبر عن الكذّابة والوضّاعة من بعده ، وكان يخشى مآل الأمور من بعد رحيله « 347 » .
62 - عرض الحديث على القرآن
خطب رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) المسلمين في منى ، بحجّة الوداع ، وكان من جملة كلامه قوله « 348 » : « قد كثرت عليّ الكذّابة وستكثر ، فمن كذب عليّ متعمّدا فليتبوأ مقعده من النار . فإذا أتاكم الحديث فاعرضوه على كتاب اللّه وسنّتي ، فما وافق كتاب اللّه وسنتي فخذوا به ، وما خالف كتاب اللّه وسنّتي فلا تأخذوا به » « 349 » .
وقد نقل أحمد في مسنده حديثا عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) يضع القرآن فاروقا وحيدا في رفع الاختلاف « 350 » .
امّا الهندي فقد روى في الحديث رقم ( 4600 ) من كتابه حديثا عن ابن
هامش
( 347 ) : صحيح مسلم ، ج 1 ، ص 9 ، والمستدرك للحاكم ، ج 1 ، ص 103 .
( 348 ) يلاحظ الحديث في : كنز العمال ، ج 1 ، ص 46 ، رقم 908 ، وص 50 ، رقم 993 - 995 .
( 349 ) بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 145 عن محاسن البرقي والعياشي ، وأيضا ص 144 عن المحاسن ، وص 139 عن الاحتجاج . ويلاحظ في : الوسائل ، ج 3 ، ص 378 كتاب القضاء ، والكافي ، ج 1 ، ص 69 الطبعة الجديدة بألفاظ مختلفة . وقد روي عن الإمام علي والباقر والكاظم والرضا :
بأسانيد كثيرة في البحار ، ج 1 ، ص 139 ، 140 ، 142 ، 143 ، 144 ، 145 ، 148 . وفي الوسائل ، ج 3 ، كتاب القضاء ، ص 377 ، 379 ، 370 .
( 350 ) مسند أحمد بن حنبل ، ج 1 ، ص 91 .