الصحيحة فلم تتجاوز ( 300 ) حديث من مجموع الأحاديث المنقولة « 343 » ! وعدد الأحاديث الصحيحة عند أبي حنيفة هي فقط ( 17 ) حديثا !
لقد ذكر الإمام مسلم في أوّل كتابه جمعا من الكذّابة في الحديث .
ومطالعة كتب تاريخ الحديث تضع الانسان في حيرة ، إذ نلمس انّ كبار أهل السنّة تنطوي كتبهم على أحاديث مجعولة . والذي يثير العجب هو كيف وضع الصحابة المعصومون ( ! ! ! ) والمجتهدون الذين لا يخطئون أو التابعون - باسم الصحابة - كلّ هذه الأحاديث المجعولة ، التي يتداولها هؤلاء العلماء في كتبهم ؟
ثمة روايات في هذا السياق ، تذكر انّ اللّه ( جل علاه ) يرى يوم القيامة بالعين « 344 » !
وثمّة روايات تنصّ على انّ أبا بكر وعمر هما سيّدا كهول أهل الجنّة ! وانّ داود انفلت من صلاته وقطعها حين رأى دجاجة ، فأخذ يسعى وراءها إلى أن وقعت عيناه على امرأة فبعث بزوجها إلى لهوات الحرب ، بهدف ان يقتله ويأخذ زوجته لنفسه !
ومن المجعولات أنّ نبيّ الاسلام وقعت عيناه على زوجة زيد . . !
وهكذا يستمر سيل المجعولات ليبلغ المئات والآلاف من نظائر هذه الأحاديث التي يربأ الانسان عن ذكرها ويحسّ بالخجل من ضبطها في كتابه .
لقد كان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ينظر إلى المستقبل وإلى هذه الأوضاع ، من وراء حجب الزمان ، بنور الرسالة . لذلك قال ( صلّى اللّه عليه وآله
هامش
( 343 ) تلاحظ مقدّمة ابن خلدون ، ودائرة معارف فريد وجدي .
( 344 ) يلاحظ بحث « كلمة حول الرؤية » للعلّامة عبد الحسين شرف الدين .