دخل فيه لتعيين الناس واختيارهم ، بل ليس للنبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) نفسه حق اختيار الخليفة ؛ لأن الخلافة مقام إلهي مناط امره بالسماء .
على هذا الأساس ، يعيّن الخليفة - في عقيدة الشيعة - من قبل اللّه ، حيث يضحى التعيين عمليا بواسطة النبي . ووفق هذه العقيدة يجب ان يكون الخليفة معصوما ، بصيرا بجميع احتياجات البشر ، عارفا بها .
وهكذا مضت عقيدة الشيعة على أنّ رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) نصّب عليا ( عليه السلام ) لمقام الولاية ، بأمر من اللّه تعالى ، وأخذ له البيعة من الناس على هذا الأساس .
النصوص التي يعتمد الشيعة عليها ، هي في الوقت نفسه ، روايات ينقلها أهل السنة بطرقهم بشكل متواتر . وحيث لا يسعنا استعراض جميع هذه الأحاديث وطرقها كما وردت في المفصلات ، لذلك نكتفي بجملة يسيرة من هذه النصوص ، نوردها كما يلي :
أ - دعوة بني هاشم
عند نزول قوله تعالى :
« وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ »
أمر رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ان يهيئ طعاما لقومه من بني هاشم ، وكانوا يومئذ أربعين رجلا يزيدون رجلا أو ينقصونه .
ولما انتهى القوم من تناول الطعام ، تكلم فيهم رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فقال : « يا بني عبد المطلب ، اني واللّه ما أعلم شابا في العرب جاء قومه بأفضل مما قد جئتكم به ، إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني اللّه تعالى