اعتراض سلمان
خاطب سلمان الصحابة يوم السقيفة ، فقال : « أصبتم ذا السنّ منكم ولكنكم أخطأتم أهل بيت نبيكم ، اما لو جعلتموها فيهم ، ما اختلف منكم اثنان ، ولأكلتموها رغدا » ثم قال ( بالفارسية ) : « كرديد ونكرديد » . « 115 »
حديث أبي ذر
كان أبو ذر غائبا . وحين قدم وقد ولي أبو بكر ، قال : « أصبتم قناعه وتركتم قرابه [ بمعنى قبلتم الخلافة وأضللتم موقعها ] ، لو جعلتم هذا الامر في أهل بيت نبيكم لما اختلف عليكم اثنان » . « 116 »
ومما يذكره اليعقوبي ان أبا ذر وقف بباب المسجد النبوي وخطب الناس ، فكان مما قال : « . . . ومحمد وارث علم آدم وما فضّل به النبيون ، وعلي بن أبي طالب وصيّ محمد ووارث علمه . أيتها الأمة المتحيرة بعد نبيّها ! أما لو قدّمتم من قدّم اللّه ، وأخّرتم من أخّر اللّه ، وأقررتم الولاية والوراثة في أهل بيت نبيكم لأكلتم من فوق رءوسكم ومن تحت أقدامكم . . . ولا اختلف اثنان في حكم اللّه » . « 117 »
هامش
( 115 ) ابن أبي الحديد ج 2 ص 17 .
( 116 ) ابن أبي الحديد ، ج 2 ص 5 .
( 117 ) اليعقوبي ج 2 ص 148 ؛ ابن أبي الحديد ج 1 ص 7 . وقد نقل نظير هذا الكلام عن أبي ذر قاله في المسجد الحرام . وممن نقل كلام المقداد وعمار ، المسعوديّ في مروج الذهب ( في بيان خلافة عثمان ) ؛ وابن أبي الحديد ج 2 ص 400 ، 412 ، وكذلك : ج 3 ص 182 ؛ واليعقوبي ج 2 ص 140 .