وأبي ذر والمقداد وسلمان ، كانوا هم أركان الشيعة وطليعتها .
لقد توافقت كتب التاريخ والرجال والسير على ذكر المسيرة الشماء لهذه القمم السامقة ، واتفقت الكلمة على تقديس ذكراهم ، وذكر دورهم في الفتوحات وحروب المسلمين ، كما فعل ذلك أبو نعيم الأصبهاني في « حلية الأولياء » والخطيب في « تأريخ بغداد » وابن عساكر في تأريخه ، وابن الجوزي في « صفوة الصفوة » والحاكم في « المستدرك » الجزء الثالث ، ومسلم في صحيحه ، وابن الأثير في « أسد الغابة » وابن حجر في « الإصابة » وأبو عمر في « الاستيعاب » . فكل هؤلاء توفروا على ذكر فضائلهم وكمالاتهم ، حتى رووا لكل واحد منهم فضائل وكمالات كثيرة اختصوا بها ، عن طريق أحاديث نبوية بحقهم ، ذكروها عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) .
اما دورهم في الفتوحات الاسلامية ، فقد توفر على ذكرها الطبري في تأريخه ، وكذلك ابن الأثير في الكامل ، واليعقوبي في تأريخه ، والبلاذري في « فتوح البلدان » ، والواقدي في « فتوح الشام » ، وكتب السيرة من أمثال سيرة ابن هشام والسيرة الحلبية ، وسيرة زيني دحلان .
12 - نصوص متواترة حول ولاية أهل البيت
للشيعة مفهوم عن الخلافة يختلف أساسا عن مفهوم أهل السنة لها . فأهل السنة ينظرون إلى الخلافة كونها منصبا عاديا ، ويعتبرون الخليفة هو الشخص الذي يأخذ بزمام أمور المسلمين ويضطلع بمسئولية إدارة المجتمع الاسلامي .
اما الشيعة فلهم رأي آخر . فهم يرون في الخلافة - كما النبوة - منصبا إلهيا لا