تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة ' نص الحوار مع المستشرق كوربان '" " — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وحين نعود إلى أصل الموضوع ، نجد انّ التهم التي رمي بها التشيّع عن هذا الطريق كثيرة جدا . وثمّ فارق يميز قضية الصفويين ، عن قصة البويهيين ، ذلك ان الصفويين أنفسهم لم يظلوا بمعزل عن هذه التهم والافتراءات ، حتى بلغ الأمر حدا ان نسجت عنهم أساطير لا يمكن تصوّر صدورها من انسان يتّسم بالإنصاف والتتبّع . ذكروا على سبيل المثال : أ : أعيد انتاج العقيدة الساسانية بشكل اسلامي ، فكان المولود مذهبا اسمه التشيّع . اما الدولة الصفوية التي انبثقت فيما بعد ، فلم تكن أكثر من الدولة الساسانية ولكن بثوب اسلامي . والحصيلة ان التشيع هو العقيدة الساسانية نفسها متلبسة بالاسلام . والدولة الصفوية هي الدولة الساسانية نفسها متلبسة بالاسلام أيضا « 67 » . ب : كان للصفوية دور كبير في تاريخ التشيع ومساره ، حتى يمكن القول إن الصفويين خدروا التشيّع ، وأبطلوا فيه روح الثورة والحركة والمقاومة ، وحوّلوه بعد الترويض إلى مذهب مسالم ، لم يعد يختلف عما سواه من سائر المذاهب الرسمية الأخرى . لقد كان الفرس حتى العهد الصفوي حملة راية التسنّن . ولقد توسل الصفويون لتشييع الفرس بمختلف أنواع الوسائل وأفانين الطرق ، حتى يمكن القول إن النهج الذي اعتمده الصفويون لتشييع الإيرانيين يشابه النهج الذي اتبعه الأيوبيون
هامش
( 67 ) عالم نو اسلام ( الترجمة الفارسية ) لوتروب ستوارد الأمريكي ، ملحق الأمير شكيب أرسلان ، ج 1 ، ط طهران ، ص 231 .