ولقد كان للنبوغ الإيراني مهارته في هذه المرة أيضا . فكما تعامل الذكاء الإيراني مع عقائد أرسطو ، عاد ليتعاطى مع أصول القرآن واحكامه ، إذ أخذ ما يتسق والروحية الإيرانية ويأتلف معها ، ولفظ البقية أو غيرها ، حتى تنطبق مع العادات والافكار المحلية » « 57 » .
ه : يكتب احمد أمين الكاتب المصري : « وتستّر بعض الفرس بالتشيع وحاربوا الدولة الأموية ، وما في نفوسهم إلا الكره للعرب ودولتهم ، والسعي لاستقلالهم » « 58 » .
5 - التشيّع ثمرة المصاهرة !
أ : يذكر أحمد امين : إن ميل الفرس إلى علي يعود - على ما ذكر المؤرخون - إلى زواج الحسين بن علي من ابنة يزدجرد ملك فارس ؛ الامر الذي قاد إلى بناء علاقة قربى بين الطرفين .
أما رضاهم ( أي الفرس ) عن أبناء فاطمة ، فيرتد إلى ما كان يعتقده أولئك من أن اللّه فوّض الاعمال إلى الأكاسرة ، وأنّ في الخلفاء جزءا من اللّه يتناقل من الآباء إلى الأبناء « 59 » .
هامش
( 57 ) المصدر السابق ، ص 62 .
( 58 ) فجر الاسلام ، مصدر سابق ، ص 277 . وكذلك « نگهبانان سحر وافسون ) ، ص 66 و « تاريخ تحولات اجتماعي » لمرتضى راوندي ، ج 2 ، ص 97 و « إيران نو » ل . ب . الول ساتن ، ترجمة علي جواهر كلام ، ص 25 .
( 59 ) يلاحظ : المهدي والمهدوية ، ط مصر ، ص 29 .