ب : أما الدكتور حسن إبراهيم حسن ، فيذهب إلى أن زواج الحسين بن علي من شهربانو ابنة يزدجرد آخر ملوك الساسانيين ، ساق ميول الفرس السياسية والوطنية نحو العرب ، بحيث اخذ الفرس ينظرون إلى أولاد الحسين باعتبارهم تجلّيا لملوكهم القدماء .
من هذه الزاوية بالذات أصبح للفرس علاقة وثيقة لا نظير لها بعلي بن أبي طالب ، وانتشر المذهب الشيعي بينهم بيسر .
ثم يكتب : « كان لمقتل الحسين في أرض كربلاء التي أصبحت ملطخة بدمائه ودماء أهل بيته أثر بعيد في إذكاء نار التشيع في نفوس الشيعة وتوحيد صفوفهم ، وكانوا قبل ذلك متفرقي الكلمة مشتتي الأهواء ، إذ كان التشيع قبل مقتله رأيا سياسيا نظريا لم يصل إلى قلوب الشيعة . فلما قتل الحسين امتزج التشيع بدمائهم وتغلغل في اعماق قلوبهم وأصبح عقيدة راسخة في نفوسهم .
وعلى اثر مقتل الحسين انتشر التشيّع بين الفرس الذين تربطهم به رابطة النسب ، إذ كانوا يرونه أحقّ بالخلافة هو وأولاده من بعده ؛ لأنهم يجمعون بين أشرف دم عربي وأنقى دم فارسي » « 60 » .
ج : يكتب أحد المستشرقين : كانت واحدة من أهم نتائج استشهاد الحسين بن علي ظهور فرقة الشيعة ! فيما يعتقد به عموم الفرس في هذا المضمار ، وما
هامش
( 60 ) تأريخ الاسلام السياسي ، د . حسن إبراهيم حسن ، الترجمة الفارسية ، ط 2 ، ج 1 ، ص 229 ، 326 ، و : ج 2 ص 7 .