تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة ' نص الحوار مع المستشرق كوربان '" " — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
عثمان ، فضجّ الوالي منه وهمّ بالبطش به « 33 » . وهذا الخبر يشابه ما نسب إلى ابن سبأ من انّه استقر في مصر واتخذ الفسطاط مركزا لدعوته وشرع يراسل أنصاره منها . 5 - وينسب إلى ابن سبأ قوله انّ عثمان أخذ الخلافة بغير حقّ ، وان صاحبها الشرعيّ هو عليّ بن أبي طالب . والواقع ان هذا هو كلام عمّار بن ياسر بالذات . فقد سمع ذات يوم يصيح في المسجد إثر بيعة عثمان : « يا معشر قريش . . أما إذ صرفتم هذا الأمر عن بيت نبيّكم ، هاهنا مرّة وهاهنا مرّة ، فما أنا بآمن من أن ينزعه اللّه فيضعه في غيركم كما نزعتموه من أهله ووضعتموه في غير أهله » « 34 » . 6 - ويعزى إلى ابن سبأ انّه هو الذي عرقل مساعي الصلح بين عليّ وعائشة إبان معركة البصرة . . . ومن يدرس تفاصيل واقعة البصرة يجد عمّارا يقوم بدور فعّال فيها . فهو الذي ذهب مع الحسن ومالك الأشتر إلى الكوفة يحرّض الناس على الانتماء إلى جيش عليّ . 7 - وقالوا عن ابن سبأ انّه هو الذي حرّك أبا ذر في دعوته الاشتراكية . ولو درسنا صلة عمّار بأبي ذر لوجدناها وثيقة جدّا ، فكلاهما من مدرسة واحدة ؛ هي مدرسة علي بن أبي طالب . إن أبا ذر لا يحتاج إلى ابن سبأ ليعلّمه بأن الفيء هو مال المسلمين ، إذ لا يجوز أن يسمّى مال اللّه . إنّ صاحبيه عمّارا وعليا أجدر بأن يعلماه ذلك إذا كان لم
هامش
( 33 ) الفتنة الكبرى ، طه حسين ، ج 1 ، ص 128 . ( 34 ) انظر : عبد الحميد السحار ، أهل البيت ، ص 66 .
الشيعة ' نص الحوار مع المستشرق كوربان '" " — صفحة 284 | السيد محمدحسين الطباطبائي / جواد علي كسار