يعلم به من قبل .
أخيرا ، ينتهي د . الوردي إلى هذه المحصلة :
نستخلص من هذا ان ابن سبأ لم يكن سوى عمّار بن ياسر . فقد كانت قريش تعتبر عمّارا رأس الثورة على عثمان ، ولكنها لم تشأ في أوّل الأمر أن تصرّح باسمه ، فرمزت عنه بابن سبأ أو ابن السوداء . وتناقل الرواة هذا الرمز غافلين وهم لا يعرفون ما ذا كان يجري وراء الستار « 35 » .
بحث المحقّق الشيعي مرتضى العسكري
من الباحثين المدققين الذين استقصوا هذه المسألة وأثبتوا انّ قصتها لا تعدو أن تكون ضربا من ضروب الوهم ، لا أساس لها من الصحة ، هو العلّامة المعاصر السيّد مرتضى العسكري .
لقد اضطلع السيد العسكريّ بتحقيق شامل قام على أساس بحث مستوف لقصة ابن سبأ ، وقد جاءت نتائج البحث في كتاب ضخم وقيّم من مجلدين ، صدر بعنوان : عبد اللّه بن سبأ وأساطير أخرى « 36 » .
لقد أثبت المحقّق الكبير السيد العسكري بدلائل تاريخية ثابتة انّ منشأ هذه الأسطورة الوهمية هو تاريخ الطبري ، تأليف أبي جعفر محمد بن يزيد بن خالد بن جرير الطبري الآملي ( ت : 310 ه ) وقد أوردها الطبري بطريق منحصر عن سيف
هامش
( 35 ) وعاظ السلاطين ، ص 176 - 180 .
( 36 ) صدرت الطبعة الأولى من المجلد الأوّل سنة 1375 ه في النجف الأشرف في العراق ، ثم جدّد طبعه في القاهرة ، وقد صدر المجلد الثاني في طهران .