رهبة من اللّه ، ولكن مقتا لأهل الإسلام وبغيا عليهم ، وقد حرّقهم علي بن أبي طالب ( رضي اللّه عنه ) بالنار ، ونفاهم إلى البلدان ؛ منهم عبد اللّه بن سبأ ، نفاه إلى ساباط ، وعبد اللّه بن سباب نفاه إلى الجازر » « 18 » .
ابتدع السيد رشيد رضا معنى آخر للرافضي من عنده ، ثم تحدّث عن تعاضد عبد اللّه بن سبأ ومجوس فارس لإفساد الاسلام زاعما أن ما حلّ به لم يكن إلا من هذين ! . يكتب : « وقد رفض غلاة الشيعة الامام زيدا إذ أبى قبول ما اشترطوه عليه لاتباعه ، وهو البراءة من أبي بكر وعمر ، فلذلك سمّوا الرافضة ؛ ولما ذا اشترطوا البراءة من أبي بكر وعمر دون عثمان بل دون معاوية ويزيد ؟ ان أكثر الشيعة الصادقين من المتقدمين والمتأخرين لم يكونوا يعرفون هذا ولو فكروا فيه لعرفوه وعرفوا بمعرفته كيف جرفهم تيار دسائس المجوس أصحاب الجمعيات السرية العاملة للانتقام للمجوسية من الاسلام . . . ؛ فتلك الجمعيات المجوسية بثّت دسائسها في الشيعة لأجل التفريق بين المسلمين وإزالة ذلك الاتحاد الذي بني على أساسه مجد الاسلام » .
ثم يضيف : « لم توجد في الدنيا جمعيات أدق نظاما وأنفذ سهاما من جمعيات الباطنية التي أسسها عبد اللّه بن سبأ اليهودي ومجوس فارس لإفساد الدين الاسلامي وإزالة ملك دعاته العرب ، فقد راجت دسائسها في شيعة آل بيت الرسول » « 19 » .
هامش
( 18 ) العقد الفريد ، ابن عبد ربه الأندلسي ( ت : 328 ه ) ج 1 ، ط 2 ، مصر ، ص 350 ، 353 .
( 19 ) المنار ، ج 8 ، ص 225 . وعن المعنى الصحيح للرفض والرافضي يمكن العودة إلى رسالة « من هم الرافضة » ترجمة علي رضا خسرواني ، طهران .