تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة ' نص الحوار مع المستشرق كوربان '" " — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
وجهة نظر فردية ، من دون ان تعود إلى آراء الآخرين ) . ثم يكتب بعد ذلك : ( ان الخلافات الاسلامية ترتد إلى نوعين من الخلاف ، لكل منهما حساب خاص به ؛ وما حصل انك خلطت بين الاثنين ، وقست - خطأ - أحدهما على الآخر ، والنوعان هما : الأول : الاختلافات المذهبية والمسلكية الناشئة عن الأهواء النفسية والاغراض والمطامع الدنيوية . وهذه غير قابلة - من هذه الجهة - للعلاج والاصلاح . اجل ، ثمّ بين أهل المذاهب والمسالك من ينحاز إلى مذهبه بدافع خلوص النية ، بيد ان هؤلاء غير قابلين للاصلاح والعلاج من جهة ما ترسخ في قلوبهم من العمى والجهل « الّا ان يشاء ربّي شيئا » . الثاني : الاختلافات النظرية في الفقه والاحكام . وهذه ناشئة عن اختلاف الافهام أو الاجمال في الدليل . وهؤلاء لا يمكن جمعهم ، مع أن الاختلاف لا يرفع بالاجتماع ) .

الجواب :

ثمّ افتراء صريح علينا فيما كتبه الكاتب من انّا ذهبنا إلى أن الفكر الفردي هو منشأ جميع الاختلافات . وما جاء في الكتاب صريحا هو قولنا : ان الفكر الاجتماعي الذي وجب على المسلمين رعايته هو واحد من أهم أسباب الاتفاق ( الاتحاد ) ، ولم نقل ان الفكر الفردي هو منشأ جميع الاختلافات . ( للقارئ المحترم ان يعود إلى أصل كتاب الشيعة ) . أما ما ذكر من ضرورة التفكير الاجتماعي وان هذا المنهج قد نقضناه بكتابنا ( الشيعة ) فهو شاهد واضح على أن الناقد لم يعقل معنى التفكير الاجتماعي على