تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة ' نص الحوار مع المستشرق كوربان '" " — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
كل مجال من هذه المجالات الثلاثة ، من دون ان نعرض - خصوصا بالنسبة إلى الفلسفة والعرفان - بموقف يقول بحقانيّتها أو بطلانها . اما مسألة الاتّحاد الاسلامي التي عدّها الناقد المحترم واحدة من فكرتين أساسيتين يقوم عليهما الكتاب ، فنودّ ان نشير إلى أن هذه المسألة كانت بعيدة عن متناول الهدف الأصلي المرسوم للبحث ، وما ذكر في اوّل الكتاب وخاتمته هو لمحة ، لها جنبة استطرادية . ومع ذلك فإن الاتحاد الذي ذكر في تلك اللمحة ، هو من نوع التعاون الذي أبداه أئمة أهل البيت في صدر الاسلام ، إزاء مخالفيهم ، من اجل مصالح الاسلام العامة ، وبما يحفظ المنافع المشتركة للمسلمين جميعا ، حيث كانوا ( عليهم السلام ) لا يقدمون على اي فعل معوّق يستفيد من محصلته أعداء الاسلام ، كما كانوا لا يتوانون عن أي عمل يعمّ خيره المجتمع الاسلامي . ومن الطبيعي انه لا يسع الانسان الشيعي - حتى الناقد المحترم - ان ينكر ضرورة مثل هذا الاتحاد والنسق من التعاون بين المسلمين . وإذا قمنا بشكر انسان خطى خطوة بهذا الاتجاه ، فإنّ مثل هذا الشكر والتقدير هو تعبير عن واجب انساني قمنا به ، وليست المسألة أنّنا أضعنا فطرتنا الدينية ! وفيما يتعلق بقول المعترض : « ابتناء التشيّع على الفلسفة ؛ بل ابتناء الفلسفة على التشيّع » فان معنى الجملة يفيد ان مذهب التشيع أقيم على أساس الفلسفة ، أو أنّ الفلسفة أقيمت على أساس التشيع ، وفكرة مثل هذه لم ترد في الكتاب ، فضلا عن انه لا معنى لها أساسا . وربما كان المراد - على عكس ما عليه دلالة اللفظ - ان الاسلام يتوافق من
الشيعة ' نص الحوار مع المستشرق كوربان '" " — صفحة 234 | السيد محمدحسين الطباطبائي / جواد علي كسار