والسنة . وهذا ما نبتغيه في الأصل . « 1 »
وعليه سنكتفي بذكر بعض الأمثلة في اثبات الامر ، مما ورد عن طريق أئمة أهل البيت عليهم السلام .
في كلام للامام السادس ( عليه السلام ) في مقطع من حديث سدير ، قوله :
« من زعم أنه يعرف اللّه بتوهم القلوب فهو مشرك ، ومن زعم أنه يعرف اللّه بالاسم - دون المعنى - فقد أقرّ بالطعن لأنّ الاسم محدث ، ومن زعم أنه يعبد الاسم والمعنى فقد جعل مع اللّه شريكا ، ومن زعم أنه يعبد الصفة لا بالادراك فقد أحال على غائب ، ومن زعم أنه يعبد الصفة والموصوف فقد أبطل التوحيد ؛ لأنّ الصفة غير الموصوف .
ومن زعم أنه يضيف الموصوف إلى الصفة فقد صغّر بالكبير ، وما قدروا اللّه حق قدره .
قيل له : فكيف سبيل التوحيد ؟ . قال :
باب البحث ممكن ، وطلب المخرج موجود . إن معرفة عين الشاهد قبل معرفة صفته ، ومعرفة صفة الغائب قبل معرفة عينه .
قيل : وكيف يعرف عين الشاهد قبل صفته ؟ قال :
تعرفه وتعلم علمه ، وتعرف نفسك به ، ولا تعرف نفسك بنفسك من نفسك ، وتعلم أن ما فيه له وبه ، كما قالوا ليوسف : انك لأنت يوسف . قال : انا يوسف ، وهذا أخي ، فعرفوه به ولم يعرفوه بغيره ولا اثبتوه من أنفسهم بتوهم القلوب » . « 2 »
هامش
( 1 ) في هذا إشارة إلى مراد هنري كوربان الذي رام في سؤاله من الطباطبائي ان يقف على بعض أحاديث الولاية في مدرسة أهل البيت . [ المترجم ]
( 2 ) تحف العقول .