طحا بك قلب في الحسان طروب قوله « فَأَلْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها » قال ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك وسفيان : معناه عرفها طريقة الفجور والتقوى ، ورغبها في التقوى وزهدها في الفجور . وقال قوم : خذلها حتى اختارت الفجور وألهمها تقواها بأن وفقها لها .
وقوله « وقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها » معناه : قد خاب أي خسر من دنس نفسه في معاصي اللَّه منهمكا في القبائح التي نهاه اللَّه عنها .
فصل : قوله تعالى « كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها . إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها . فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّه ناقَةَ اللَّه وسُقْياها . فَكَذَّبُوه فَعَقَرُوها . فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها . ولا يَخافُ عُقْباها » الآيات : 11 - 15 .
قوله « إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها » أي : كان تكذيبها حين انبعث أشقى ثمود . وقيل :
اسمه قدار بن سالف . وقال قوم : عقر الناقة هو تكذيبهم .
وقوله « فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ » معناه : أهلكهم اللَّه عقوبة على ذنبهم . وقيل : معنى دمدم عليهم دمر عليهم . وقيل : معناه أطبق عليهم بالعذاب . وقيل : دمدم عليهم أي غضب عليهم ، فالدمدمة ترديد الحال المتكرهة .
وقوله « ولا يَخافُ عُقْباها » معناه : لا يخاف اللَّه تبعة الدمدمة .
سورة الليل
قوله تعالى « واللَّيْلِ إِذا يَغْشى . والنَّهارِ إِذا تَجَلَّى . وما خَلَقَ الذَّكَرَ والأُنْثى . إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى . فَأَمَّا مَنْ أَعْطى واتَّقى . وصَدَّقَ بِالْحُسْنى » الآيات : 1 - 13 .
التيسير لليسرى يكون بأن يصيرهم إلى الجنة ، والتيسير إلى العسرى بأن يصيرهم إلى النار . ويجوز أن يراد بالتمكين من سلوك طريق الجنة ، والتمكين من سلوك طريق النار .