فصل : قوله تعالى « رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّه مُبَيِّناتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ » الآيتان : 11 - 12 .
قوله « اللَّه الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ » اخبار من اللَّه تعالى أنه الذي أنشأ سبع سماوات « ومِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ » أي : وخلق من الأرض مثلهن في العدد لا في الكيفية ، لان كيفية السماء مخالفة لكيفية الأرض . والمثل ما سد مسد غيره فيما يرجع إلى ذاته . وليس في القرآن آية تدل على أن الأرضين سبع غير هذه الآية ، ذكره الجبائي .
سورة التحريم
قوله « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّه لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ واللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ . قَدْ فَرَضَ اللَّه لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ واللَّه مَوْلاكُمْ وهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ . وإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِه حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِه وأَظْهَرَه اللَّه عَلَيْه عَرَّفَ بَعْضَه وأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ » الآيات : 1 - 5 .
هذا خطاب من اللَّه تعالى للنبي عليه السّلام وعتاب له على تحريمه على نفسه ما أباحه اللَّه له وأحله له ، ولا يدل ذلك على أنه وقعت منه معصية ، لان العتاب قد يكون على أمر يكون الأولى خلافه ، كما يكون على ترك الواجب .
وقيل : في سبب نزول قوله « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ » قولان :
أحدهما قال زيد بن أسلم ومسروق وقتادة والشعبي وابن زيد والضحاك :
ان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله حرم على نفسه مارية القبطية بيمين أنه لا يقربها طلبا لمرضاة حفصة زوجته ، لأنها غارت عليه من أجلها .
وقال الحسن : حرم رسول اللَّه أم ولده إبراهيم وهي مارية القبطية على نفسه