تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
لئلا ينفتق بهن فتق لما صيغ من الأحكام ، فبايعهن النبي عليه السّلام حسما لذلك . وقيل إنه كان يبايعهن من وراء الثوب . وروي أنه استدعى ماء فوضع يده فيه ، ثم أمر النساء أن يضعن أيديهن فيه فكان ذلك جاريا مجرى المصافحة بأخذ العهد « عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّه شَيْئاً » من الأصنام والأوثان ، « ولا يَسْرِقْنَ » لا من أزواجهن ولا من غيرهم « ولا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ » يعني : بكذب « يَفْتَرِينَه بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وأَرْجُلِهِنَّ » . وقال ابن عباس : لا يلحقن بأزواجهن غير أولادهم . وقال الفراء : كانت المرأة تلتقط فتقول لزوجها : هذا ولدي منك ، فذلك البهتان المفترى . قوله « كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ » قال الحسن : الذين يئسوا من الآخرة اليهود ، أي : مع الإقامة على ما يغضب اللَّه ، كما يئس كفار العرب أن يحيى « 1 » أهل القبور أبدا . وقيل : هم أعداء المؤمنين من قريش قد يئسوا من خير الآخرة ، كما يئس سائر الكفار من العرب من النشأة الثانية .

سورة الصف

فصل : قوله « سَبَّحَ لِلَّه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ وهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّه أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ . إِنَّ اللَّه يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِه صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ » الآيات : 1 - 5 . قيل : في معنى « مَرْصُوصٌ » قولان : أحدهما كأنه بني بالرصاص لتلاؤمه وشدة اتصاله .
هامش
( 1 ) . في التبيان : يرجع .