القرآن تنزيل من رب العالمين أنزله اللَّه الذي خلق الخلائق ودبرهم على ما أراد .
فصل : قوله تعالى « أَفَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ . وتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ » الآيات : 81 - 89 .
قال ابن عباس : معنى « مُدْهِنُونَ » مكذبون . وقال مجاهد : معناه تريدون أن تمالئوهم فيه وتركنوا إليهم ، لأنه جريان معهم في باطلهم .
وقيل : معناه منافقون في التصديق بهذا الحديث ، وسماه اللَّه تعالى حديثا ، كما قال « اللَّه نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً » « 1 » ومعناه الحدوث شيئا بعد شيء ، ونقيض حديث قديم .
والمدهن الذي يجري في الباطن على خلاف الظاهر ، كالدهن في سهولة ذلك عليه .
وقوله « فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ » معناه : هلا ان كنتم غير مجزيين بثواب أو عقاب على ما تدعونه من انكار البعث والنشور .
وقوله « فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ . فَرَوْحٌ ورَيْحانٌ وجَنَّةُ نَعِيمٍ » اخبار من اللَّه تعالى بما يستحقه المكلفون من كان منهم سابقا إلى الخيرات والى أفعال الطاعات فله روح وريحان وهو الهواء الذي يلذ النفس ويزيل عنها الهم .
وقيل : الروح الراحة والريحان المشموم .
سورة الحديد
فصل : قوله « سَبَّحَ لِلَّه ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ وهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ . لَه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ يُحْيِي ويُمِيتُ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » الآيات :
1 - 4 .
هامش
( 1 ) . سورة الزمر : 23 .