تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
القرآن تنزيل من رب العالمين أنزله اللَّه الذي خلق الخلائق ودبرهم على ما أراد . فصل : قوله تعالى « أَفَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ . وتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ » الآيات : 81 - 89 . قال ابن عباس : معنى « مُدْهِنُونَ » مكذبون . وقال مجاهد : معناه تريدون أن تمالئوهم فيه وتركنوا إليهم ، لأنه جريان معهم في باطلهم . وقيل : معناه منافقون في التصديق بهذا الحديث ، وسماه اللَّه تعالى حديثا ، كما قال « اللَّه نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً » « 1 » ومعناه الحدوث شيئا بعد شيء ، ونقيض حديث قديم . والمدهن الذي يجري في الباطن على خلاف الظاهر ، كالدهن في سهولة ذلك عليه . وقوله « فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ » معناه : هلا ان كنتم غير مجزيين بثواب أو عقاب على ما تدعونه من انكار البعث والنشور . وقوله « فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ . فَرَوْحٌ ورَيْحانٌ وجَنَّةُ نَعِيمٍ » اخبار من اللَّه تعالى بما يستحقه المكلفون من كان منهم سابقا إلى الخيرات والى أفعال الطاعات فله روح وريحان وهو الهواء الذي يلذ النفس ويزيل عنها الهم . وقيل : الروح الراحة والريحان المشموم .

سورة الحديد

فصل : قوله « سَبَّحَ لِلَّه ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ وهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ . لَه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ يُحْيِي ويُمِيتُ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » الآيات : 1 - 4 .
هامش
( 1 ) . سورة الزمر : 23 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 307 | ابن إدريس الحلي / السيد مهدي الرجائي