معناه الشوم والنكد .
وقيل : أصحاب اليمين الذين يعطون كتبهم بأيمانهم ، وأصحاب الشمال هم الذين يأخذون كتبهم بشمالهم .
وقوله « والسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ » معناه الذين سبقوا إلى اتباع الأنبياء فصاروا أئمة في الهدى .
وقيل : السابقون إلى طاعة اللَّه . والسابق إلى الخير انما كان أفضل ، لأنه يقتدى به في الخير ، ويسبق إلى أعلى المراتب قبل من يجيء بعد ، فلهذا تميزوا من التابعين .
وقوله « ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ » فالثلة الجماعة وأصله القطعة من قولهم ثل عرشه إذا قطع ملكه .
فصل : قوله « يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ . بِأَكْوابٍ وأَبارِيقَ وكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ » الآيات : 17 - 19 .
« مُخَلَّدُونَ » قال مجاهد : معناه باقون لا يموتون . وقال الحسن : معناه أنهم على حالة واحدة لا يهرمون ، يقال : رجل مخلد أي باق زمانا أسود اللحية لا يشيب .
وقال الفراء : معناه مقرطون والخلد القرط ، والأكواب جمع كوب وهي أباريق واسعة الرؤوس بلا خراطيم .
« لا يُصَدَّعُونَ عَنْها » أي : لا يلحقهم الصداع من شربها « ولا يُنْزِفُونَ » أي :
لا تنزف عقولهم ، بمعنى لا تذهب بالسكر ، في قول مجاهد وقتادة والضحاك ومن قرأ « يُنْزِفُونَ » بالكسر وهو حمزة والكسائي وخلف ، حمله على أنه لا تفنى خمرهم ، قال الشاعر :
لعمري لئن أنزفتم أو صحوتم
لبئس الندامى كنتم آل أبجرا
فصل : قوله « وأَصْحابُ الْيَمِينِ . ما أَصْحابُ الْيَمِينِ . فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ .