والإستبرق الغليظ من الديباج في قول عكرمة . وقيل : ثمارها دانية لا يرد يده عنها بعد ولا شوك في قول قتادة . وقيل : الظواهر من سندس وهو الديباج الرقيق .
فصل : قوله « فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جَانٌّ . فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ . كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ والْمَرْجانُ » الآيات : 56 - 57 .
القاصر المانع من ذهاب الشيء إلى جهة من الجهات ، والحور قاصرات الطرف من غير أزواجهن .
وقوله « لَمْ يَطْمِثْهُنَّ » قيل : في معناه قولان :
أحدهما : قال مجاهد وابن زيد وعكرمة : لم يمسسهن بجماع من قولهم « ما طمث هذا البعير حبل » « 1 » أي : ما مسه حبل « 2 » .
الثاني : قال ابن عباس : لم يدمهن نكاح من قولهم « امرأة طامث » أي : حائض كأنه قال : هن أبكار .
فصل : قوله « فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ . فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ . فِيهِما فاكِهَةٌ ونَخْلٌ ورُمَّانٌ » الآيات : 66 - 76 .
وصفهما بأنهما نضاختان فوارتان بالماء . وقيل : نضاختان بكل خير .
والنضخ بالخاء أكثر من النضح بالحاء لان النضح غير المعجمة الرش ، وبالخاء كالبرك والفوارة التي يرمى بالماء صعدا .
وانما أفرد النخل والرمان من الفاكهة وان كانا من جملتها ، تنبيها على فضلهما وجلالة النعمة بهما ، كما أفرد ذكر جبرئيل وميكائيل في قوله « مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّه ومَلائِكَتِه ورُسُلِه وجِبْرِيلَ ومِيكالَ فَإِنَّ اللَّه عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ » « 3 » .
هامش
( 1 - 2 ) في التبيان : جمل .
( 3 ) . سورة البقرة : 98 .