وقوله « حُورٌ مَقْصُوراتٌ » الحور البيض الحسان . وقوله « مَقْصُوراتٌ » أي : قصرت على أزواجهن فلا يردن بدلا منهم . وقال أبو عبيدة : مقصورات أي :
مخدورات .
وقوله « مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ » الرفارف جمع رفرف وهي المجالس ، في قول ابن عباس وقتادة والضحاك . وقيل : الرفرف هو فصول المجالس للفرش . وقال الحسن : هي المرافق .
والعبقري الزرابي ، في قول ابن عباس وسعيد بن جبير وقتادة ، وهي الطنافس وقال مجاهد : هو الديباج . وقيل : عبقر اسم بلد ينسج به ضرب من الوشي .
سورة الواقعة
فصل : قوله « إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ . لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ . خافِضَةٌ رافِعَةٌ » الآيات :
1 - 13 .
قوله « لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ » معناه ليس لها مردودة ولا رد قاله الفراء . وقيل :
ليس لوقعتها قضية كاذبة فيها ، لأخبار اللَّه تعالى بها ودلالة العقل عليها .
ومعنى « خافِضَةٌ رافِعَةٌ » قيل : تخفض قوما بالمعصية ، وترفع قوما بالطاعة .
وقوله « وبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا » معناه فتتت فتا ، في قول ابن عباس ومجاهد ، وهو كما يبس السويق ، أي : بلت ، قال لص من غطفان :
لا تخبز خبزا وبسا بسا
ملسا الحلسي ملسا « 1 »
والهباء غبار كالشعاع في الرقة كثيرا ما يخرج مع شعاع الشمس من الكوة النافذة .
وقوله « ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ » يعني : أصحاب اليمن والبركة « وأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ »
هامش
( 1 ) . في التبيان المقطع الثاني كذا : ولا تطيلا مناخ حبسا .