لم يمنع الشرب منها غير أن نطقت
حمامة في غصون ذات أو قال
فجعل مثل مع ما كالأمر الواحد ، كما قال « لا رَيْبَ فِيه » وقوله « خمسة عشر » فيكون على هذا « ما » زائدة ، وأضاف مثل إلى « أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ » فبناه على الفتح حين أضافه إلى المبني ، ولو كان مضافا إلى معرب لم يجز البناء ، نحو مثل زيد ، ومثل يجوز أن يكون نصبا على المصدر ، كأنه قال : انه لحق حقا كنطقكم .
قوله « كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ » أي : كان هجوعهم قليلا ، في قول الزهري وإبراهيم .
وقال الحسن : « ما » صلة وتقديره كانوا قليلا من الليل يهجعون .
وقال قتادة : لا ينامون عن العتمة ينتظرونها لوقتها ، كأنه قال : هجوعهم قليلا في جنب يقظتهم للصلاة والعبادة .
وقال الضحاك : تقديره كانوا قبل ذلك محسنين كانوا قليلا .
ثم ابتدأ فقال « مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ » وتكون « ما » بمعنى النفي . والمعنى انهم كانوا يحيون الليل بالقيام في الصلاة وقراءة القرآن وغير ذلك .
فصل : قوله « وفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ والْمَحْرُومِ » الآيات : 19 - 22 .
فالسائل هو الذي يسأل الناس ، والمحروم هو المحارف ، في قول ابن عباس ومجاهد والضحاك .
وقال قتادة والزهري : المحروم هو المتعفف الذي لا يسأل . وقال إبراهيم :
المحروم الذي لا يسهم له في الغنيمة .
وقيل : المحروم الممنوع الرزق بترك السؤال ، أو ذهاب مال ، أو سقوط سهم في الغنيمة ، أو خراب ضيعة إذا صار فقيرا من هذه الجهة .
وقوله « وفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ » معناه : في أنفسكم أفلا تتفكرون ، بأن