نقبوا في البلاد ضربوا في الأرض ، قال امرؤ القيس :
لقد نقبت في الآفاق حتى
رضيت من الغنيمة بالإياب « 1 »
وقوله « هَلْ مِنْ مَحِيصٍ » أي : هل من محيد ، وهو الذهاب في ناحية عن الامر للهرب .
وقوله « ولَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ » أي : من نصب وتعب ، في قول ابن عباس ومجاهد . واللغوب الاعياء .
قال قتادة : أكذب اللَّه بذلك اليهود قالوا : استراح اللَّه يوم السبت ، فهو عندهم يوم الراحة .
وقيل : انما خلق اللَّه السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام مع قدرته على أن يخلقهما في وقت واحد ، لان في ذلك لطفا للملائكة حين شاهدوه يظهر حالا بعد حال .
وقيل : لان في الخبر بذلك لطفا للمكلفين فيما بعد إذا تصوروا أن ذلك يوجد شيئا بعد شيء مع أدب النفس به في ترك الاستعجال ، إذ جرى في فعل اللَّه لضرب من التدبير .
سورة الذاريات
فصل : قوله « والذَّارِياتِ ذَرْواً . فَالْحامِلاتِ وِقْراً . فَالْجارِياتِ يُسْراً . فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً » الآيات : 1 - 10 .
روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام وابن عباس رحمة اللَّه عليه ومجاهد أن الذاريات الرياح .
وسأل ابن الكواء أمير المؤمنين عليه السّلام وهو يخطب على المنبر : ما الحاملات
هامش
( 1 ) . ديوان امرئ القيس ص 48 .