نحن بما عندنا وأنت بما
عندك راض والرأي مختلف
الثاني : أن يكون القيد على لفظ الواحد ، ويصلح للاثنين والجمع كالرسول لأنه من صفات المبالغة وفيه معنى المصدر .
فصل : قوله « فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ » الآيات : 22 - 25 .
أي : أزلنا الغطاء عنك حتى ظهر لك الامر ، وانما تظهر الأمور في الآخرة بما يخلق اللَّه فيهم من العلوم الضرورية ، فيصير بمنزلة كشف الغطاء عما يرى ، والمراد به جميع المكلفين برهم وفاجرهم ، لان معارف الجميع ضرورية .
وقوله « فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ » معناه : ان عينيك حادة النظر ، لا يدخل عليها شك ولا شبهة . وقيل : المعنى فعلمك بما كنت فيه من أحوال الدنيا نافذ ، ليس يراد به بصر العين ، كما يقال : فلان بصير بالنحو أو بالفقه .
وقوله « أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ » انما قيل « أَلْقِيا » لان المأمور بإلقاء كل كافر في النار اثنان من الملائكة . وقيل : يجوز أن يكون على لفظ الاثنين والمأمور واحد ، لأنه بمنزلة إلقاء اثنين في شدته .
وحكى الزجاج عن بعض النحويين ان العرب يأمر الواحد بلفظ الاثنين ، فتقول : قوما واقعدا . قال الحجاج : يا حرسي اضربا عنقه . وانما قالوا ذلك لان أكثر ما يتكلم به العرب ممن يأمره بلفظ الاثنين .
نحو خليلي مرابي على أم جندب
وقوله « » « 1 » وقال المبرد : هذا فعل مبني للتأكيد كأنه قال : ألق ألق .
فصل : قوله « يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ » الآية : 30 .
قال قوم وهو أظهر الأقوال : ان الكلام خرج مخرج المثل ، أي : ان جهنم
هامش
( 1 ) . بياض في الأصل وكذا في التبيان .