تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
من واجب أو ندب . فصل : قوله « واذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَه بِالأَحْقافِ » الآية : 21 . قال ابن عباس : الأحقاف هو واد بين عمان ومهوة . وقال ابن إسحاق : الأحقاف الرمل فيما بين عمان إلى حضرموت . وقال قتادة : الأحقاف رمال مشرفة . فصل : قوله « فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ولا تَسْتَعْجِلْ » الآية : 35 . قال قوم : أولوا العزم هم الذين يثبتون على عقد القيام بالواجب واجتناب المحارم ، فعلى هذا الأنبياء كلهم أولوا العزم . ومن قال : ذلك جعل « من » هاهنا للتبيين لا للتبعيض . ومن قال : ان أولي العزم طائفة من الرسل وهم قوم مخصوصون قال « مِنَ » هاهنا للتبعيض ، وهو الظاهر في روايات أصحابنا وأقوال المفسرين ، ويريدون بأولى العزم من أتى بشريعة مستأنفة نسخت شريعة من تقدم من الأنبياء قالوا : وهم خمسة أولهم نوح ، ثم إبراهيم ، ثم موسى ، ثم عيسى ، ثم محمد عليهم السّلام .

سورة محمد « ص »

قوله « الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّه أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ » الآيات : 1 - 5 . معناه : حكم اللَّه على أعمالهم بالضلال عن الحق والعدول عن الاستقامة ، وسماها بذلك لأنها عملت على غير هدى وغير رشاد . ومعنى التكفير في السيئات هو الحكم بإسقاط المستحق عليها من العقاب ، فأخبر تعالى أنه متى فعل المكلف الايمان باللَّه والتصديق لنبيه ، أسقط عقاب معاصيه حتى يصير بمنزلة ما لم يفعل . قوله « فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وإِمَّا فِداءً » قال قتادة وابن جريح : الآية منسوخة بقوله
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 261 | ابن إدريس الحلي / السيد مهدي الرجائي