التفقد « 1 » ، ولهذا يقال : من وجد برد اليقين ، ولذلك لا يوصف اللَّه تعالى باليقين ، وان وصف بأنه عالم وعليم .
فصل : قوله « واتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً » الآيات : 24 - 27 .
أي : ساكنا على ما هو به من كثرته إذا قطعه ولا يرده إلى ما كان ، ويقال : عيش راه إذا كان خفضا وادعا .
وقال قوم : معناه اترك البحر يبسا . وقيل : طريقا يابسا . وقال ابن الاعرابي معناه واسعا ما بين الطاقات .
وقوله « ونَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ » النعمة بفتح النون التنعم ، وبكسرها منفعة يستحق بها الشكر وان كانت مشقة ، لان التكليف نعمة وان كان فيه مشقة . والفاكهة المتمتع بضروب اللذة ، كما يتمتع الاكل بضروب الفاكهة .
سورة الجاثية
فصل : قوله « وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ » الآيات : 7 - 10 .
الويل قيل : انه واد سائل من صديد جهنم . وقيل : ان الويل كلمة يتلقى بها الكفار والفساق يتضمن استحقاقهم العقاب . والأفاك الكذاب ، ويطلق ذلك على من يكثر كذبه .
ثم قال « مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ » أي : من بين أيديهم ، يعني يوم القيامة جهنم معد لهم ، وانما قيل لما بين أيديهم .
« مِنْ وَرائِهِمْ » والوراء هو الخلف ، لأنه يكون في مستقبل أوقاتهم بعد تقضيهم ، فيصلح لهذه العلة فيه الوجهان .
فصل : قوله « أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ » الآيات : 21 - 23 .
هامش
( 1 ) . في التبيان : التعقل .