ولا بلاغة ، فوجب التبعيد من الشبه لبطلان شبه الحقيقة .
الثالث : وجه كان المرتضى علي بن الحسين الموسوي رحمة اللَّه عليه حار انا فيه فاتفق لي بالخاطر وجه قلته فاستحسنه واستجاده ، وهو أن لا تكون الكاف زائدة ، ويكون المعنى أنه نفى أن يكون لمثله مثل ، وإذا ثبت أنه لا مثل لمثله ، فلا مثل له أيضا ، لأنه لو كان له مثل لكان له أمثال ، لان الموجودات على ضربين :
أحدهما : لا مثل له كالقدرة ، فلا أمثال لها أيضا .
والثاني : له مثل كالسواد والبياض وأكثر الأجناس ، فله أمثال أيضا ، وليس في الموجودات ماله مثل واحد فحسب ، فعلم بذلك أن المراد أنه لا مثل له أصلا من حيث لا مثل لمثله .
فصل : قوله « حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ » الآية : 16 .
حجتهم داحضة وهي شبهة ، وانما سماها حجة على اعتقادهم ، فلشبهها بالحجة أجرى عليها اسمها .
و « داحِضَةٌ » معناه : باطلة « عِنْدَ رَبِّهِمْ » .
فصل : قوله « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْه أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » الآية : 23 .
اختلفوا في قوله « الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » فقال علي بن الحسين عليه السّلام وسعيد ابن جبير وعمرو بن شعيب : معناه الا أن تؤدوا قرابتي ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السّلام .
وقوله « ويُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِه » أي : يثبت الحق بأقواله التي ينزلها على أنبيائه .
فصل : قوله « وما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ويَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ » الآية : 30 .
قال الحسن : ذلك خاص في الحدود التي تستحق على وجه العقوبة . وقال
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 249
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٤٩