إلى بغداد في عشرة أيام ، ثم إلى الكوفة في خمسة عشر يوما ، أي : في تمام هذه المدة .
ويكون قوله « فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ » تمام ستة أيام ، وهو الذي ذكره في قوله « فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ » وزال الاشكال .
فصل : قوله « ويَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّه إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ » الآية : 19 .
أي : يستحثون « 1 » من التفرق ويحسبون ويكفون ، يقال : وزعت الرجل إذا منعته ومنه قول الحسن : لا بد للناس من وزعة وقوله « أَوْزِعْنِي » ألهمني ، وقول الشاعر :
وانى بها بإذا المعارج موزع
أي : مولع .
فصل : قوله « وقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّه الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ » الآيات : 21 - 24 .
النطق إدارة اللسان في الفم بالكلام ، ولذلك لا يوصف تعالى بأنه ناطق ، وان وصف بأنه متكلم . والفائدة في الاخبار عنهم بذلك التحذير من مثل حالهم فيما ينزل بهم من الفضيحة بشهادة جوارحهم عليهم بما كان من فواحشهم .
وقوله « فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ » معنى الآية : فان تصبروا على ما هم فيه فمقامهم في النار « وإِنْ يَسْتَعْتِبُوا » أي : وان تطلبوا العتبى وهي الرضا .
« فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ » أي : ليسوا بمرضي عنهم ، لان السخط من اللَّه تعالى بكفرهم قد لزمهم وزال التكليف عنهم ، فليس لهم طريق إلى الاعتاب .
فصل : قوله « وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ والإِنْسِ » الآية : 29 .
هامش
( 1 ) . في التبيان : يمنعون .