الكفار لجهنم كالسجار للتنور .
فصل : قوله « فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ » الآية : 76 .
انما أطلق عليه اسم « بئس » مع كونه حسنا ، لان الطبع ينفر عنه كما ينفر العقل من القبيح بالذم عليه ، فحسن لهذه العلة اطلاق اسم « بئس » عليه .
فصل : قوله « اللَّه الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَنْعامَ لِتَرْكَبُوا مِنْها ومِنْها تَأْكُلُونَ ولَكُمْ فِيها مَنافِعُ » الآية : 80 - 79 .
الانعام من الإبل والبقر والغنم ، واللام في قوله « لِتَرْكَبُوا مِنْها » لام الغرض ، فإذا كان اللَّه تعالى خلق هذه الانعام ، وأراد أن ينتفع خلقه بها ، وكان تعالى لا يريد القبيح ولا المباح ، فلا بد أن يكون أراد انتفاعهم بها على وجه الطاعة والقربة اليه .
« ولكم فيها منافع » أخر من ألبانها وأصوافها وأشعارها .
سورة فصلت
قيل : في وجه الاشتراك في أسماء هذه السور السبعة ب « حم » أنه للمشاكلة التي بينها بما يختص به ليس لغيرها ، لأنه اسم علم أجري على الصفة الغالبة بما يصح فيه الاشتراك ، والتشاكل الذي اختصت به هو أن كل واحد منها استفتح بصفة الكتاب مع تقاربها في الطول والقصر ، ومع شدة تشاكل الكلام في النظام .
وقوله « كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُه » أي : هو كتاب ، وانما وصف القرآن بأنه كتاب ، وان كان المرجع فيه إلى كلام مسموع ، لأنه مما ينبغي أن يكتب ويدون ، لان الحافظ ربما نسيه أو نسي بعضه فيتذكر ، وغير الحافظ فيتعلم منه .
وقوله « فُصِّلَتْ آياتُه » معناه ميزت دلائله ، وانما وصفه بالتفصيل دون الإجمال ، لان التفصيل يأتي على وجه البيان ، لأنه يفصل جملة عن جملة ومفرد عن مفرد ، ومدار أمر البيان على تفصيل التمييز فيما يحتاج اليه من أمور الدين ، إذ العلم