فصل : قوله « قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ » الآيات : 11 - 15 .
قال السدي : الإماتة الأولى في الدنيا ، والثانية في البرزخ إذا أحيى للمسائلة قبل البعث يوم القيامة ، وهو اختيار الجبائي والبلخي .
والعلي القادر الذي ليس فوقه من هو أقدر منه ولا من هو مساو له في مقدوره وجاز وصفه تعالى بالعلي لان الصفة بذلك تقلب من علو المكان إلى علو الشأن ، يقال : استعلى عليه بالقوة واستعلى عليه بالحجة .
وقوله « رَفِيعُ الدَّرَجاتِ » معناه : رفيع طبقات الثواب الذي يعطيها الأنبياء والمؤمنين في الجنة .
وقوله « يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِه عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِه » قيل : الروح القرآن .
وقيل : معنى الروح هاهنا الوحي ، لأنه يحيى به القلب بالخروج من الحياة « 1 » إلى المعرفة .
فصل : قوله « لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ » الآية : 16 .
قيل : في معناه قولان :
أحدهما : أنه تعالى يقرر عباده فيقول « لِمَنِ الْمُلْكُ » فيقول المؤمنون والكفار بأنه « لِلَّه الْواحِدِ الْقَهَّارِ » .
والثاني : أنه القائل لذلك وهو المجيب لنفسه ، ويكون في الاخبار بذلك مصلحة للعباد في دار التكليف .
قوله « إِنَّ اللَّه سَرِيعُ الْحِسابِ » أي : لا يشغله محاسبة واحد عن محاسبة غيره فحساب جميعهم على حد واحد .
فصل : قوله « ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ ولا شَفِيعٍ يُطاعُ » الآية : 18 .
نفي من اللَّه أن يكون للظالمين شفيع يطاع .
هامش
( 1 ) . في التبيان : الجهالة .