ومعنى الأبواب قال ابن عباس « 1 » : أراد به منزل السماء . وقال قتادة : معناه أبواب طرق السماء .
وقوله « وما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبابٍ » يعني : في هلاك ، والتباب الهلاك بالانقطاع ، ومنه قوله « تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ » أي : خسرت بانقطاع الرجاء ، ومنه قوله « تبا له » .
فصل : قوله « لا جَرَمَ أَنَّما تَدْعُونَنِي إِلَيْه لَيْسَ لَه دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيا ولا فِي الآخِرَةِ وأَنَّ مَرَدَّنا إِلَى اللَّه » الآية : 43 .
قال الزجاج : هو رد لكلام ، كأنه قال : لا محالة أن لهم النار .
وقال الخليل : لا جرم لا يكون الا جوابا ، تقول : فعل فلان كذا ، فيقول المجيب : لا جرم . وقال المبرد : معناه حق واستحق .
فصل : قوله « وقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ » الآية : 60 .
يعني : أستجب لكم إذا اقتضت المصلحة اجابتكم ، ومن يدعو اللَّه ويسأله فلا بد أن يشرط المصلحة ، اما لفظا أو إضمارا ، والا كان قبيحا ، لأنه إذا دعى بما يكون فيه مفسدة ولا يشترط انتفاؤها كان قبيحا .
فصل : قوله « ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا » الآية : 67 .
العلقة هي القطعة من الدم ، لأنها تعلق بما يمر به لظهور أثرها فيه وخلقكم منها .
« ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا » أي : أطفالا واحدا واحدا ، فلهذا ذكره بالتوحيد ، كما قال « بِالأَخْسَرِينَ أَعْمالًا » « 2 » لان لكل واحد منهم أعمالا قد خسر بها .
فصل : قوله « ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ » الآية : 72 .
السجر إلقاء الحطب في معظم النار ، كالتنور الذي يسجر بالوقود ، فهؤلاء
هامش
( 1 ) . في التبيان : ابن عامر .
( 2 ) . سورة الكهف : 104 .