تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
بهذا الوعيد والقط الكتاب ، قال الأعشى :
ولا الملك النعمان يوم لقيته بنعمته « 1 » يعطي القطوط ويأفق « 2 »
فصل : قوله « وهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ » الآيات : 21 - 25 . يعني : حين صعدوا المحراب . والخصم هو المدعي على غيره حقا من الحقوق المنازع له فيه ، ويعبر به عن الواحد والاثنين والجماعة بلفظ واحد ، لان أصله المصدر ، ولذلك قال « إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ » لأنه أراد المدعي والمدعى عليه ومن تبعهما ، فلا يمكن أن يتعلق به في أن أقل الجمع اثنان . والتسور الإتيان من جهة السور ، يقال : تسور فلان الدار إذا أتاها من قبل سورها ، وكانوا أتوه من أعلى المحراب ، فلذلك فزع منهم . والمحراب مجلس الاشراف الذي يحارب دونه لشرف صاحبه ، ومنه سمي المصلي محرابا ، وموضع القبلة أيضا محراب . وقوله « خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ » لأنهما كانا ملكين ولم يكونا خصمين ولا بغى أحدهما على الاخر ، وانما هو على المثل . « فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ ولا تُشْطِطْ » معناه : ولا تجاوز الحق . وقال أبو مسلم محمد بن بحر الأصبهاني : الخصمان من ولد آدم ولم يكونا ملكين . وقوله فقال « إِنَّ هذا أَخِي لَه تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً ولِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ » قال وهب بن منبه : يعني أخي في ديني . وقال أكثر المفسرين : انه كنى بالنعاج عن تسع وتسعين امرأة كانت له ، وأن الاخر له نعجة واحدة يعني امرأة واحدة . وقال الحسن : لم يكن له تسع وتسعون امرأة وانما هو على وجه المثل .
هامش
( 1 ) . في التبيان : بأمته . ( 2 ) . ديوان الأعشى ص 117 .