قوله « لا يَنْبَغِي » قال أبو عبيدة : معنى لا ينبغي لا يكون وأنشد :
في رأس خلقاء من عنقاء مشرفة
لا ينبغي دونها سهل ولا جبل
قال أبو عبيدة : أي لا يكون فوقها سهل ولا جبل أخشن « 1 » منها .
وقوله « رُخاءً » قال قتادة : معناه طيبة سريعة . وقال ابن زيد : لينة . وقال ابن عباس مطيعة ، وبه قال الضحاك والسدي .
والرخاء الريح اللينة ، وهو رخاوة المر وسهولته .
ومعنى قوله « حَيْثُ أَصابَ » قال ابن عباس ومجاهد السدي والضحاك : معناه حيث أراد يقول القائل : أصاب اللَّه بك الرشاد ، أي أراد اللَّه .
فصل : قوله « وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِه ولا تَحْنَثْ » الآية : 44 .
فالضغث ملء الكف من الشجر والحشيش والشماريخ وما أشبه ذلك ، قال عوف بن الجزع :
وأسفل منى فهدة قدر بطنها
وألقيت ضغثا من خلا متطيب
فصل : قوله « واذْكُرْ إِسْماعِيلَ والْيَسَعَ وذَا الْكِفْلِ » الآيات : 48 - 52 .
قيل : ذو الكفل ذو الضعف من الثواب . وقيل : كان اسمه ذلك . وقيل : سمي بذلك لأنه يكفل بأمر أنبياء خلصهم من القتل . وقيل : تكفل بعمل صالح فسمي به .
قوله « وعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ » يعني : قصرن طرفهن على أزواجهن فما لهن في غير بغية ، فالقاصر نقيض الماد ، يقال : هو قاصر طرفه عن فلان وماد عينه إلى فلان ، قال امرؤ القيس :
من القاصرات الطرف لو دب محول
من الذر فوق الاتب منها لاثرا « 2 »
والأتراب الاقران على سن واحد ليس منهن هرمة ولا عجوز . قال الفراء :
هامش
( 1 ) . في التبيان : أحصن .
( 2 ) . ديوان امرئ القيس ص 91 .