تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وقوله « فَساهَمَ » قال ابن عباس : معناه قارع ، وهو قول السدي « فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ » قال مجاهد : يعني من المسهومين ، والمساهمة المقارعة . فلما ساهم يونس قومه وقع السهم عليه ، فألقي في البحر فالتقمه الحوت فكان من المدحضين قال الحسن : كان من المقروعين . قيل : انما ساهموا لأنهم أشرفوا على الغرق ، فرأوا ان طرح واحد أيسر من غرق الجميع . وقيل : لا بل رأوا الحوت قد تعرضت لهم ، قالوا : فينا مذنب مطلوب فتقارعوا فلما خرج على يونس رموا به في البحر . « فالتقمه الحوت » ومعناه ابتلعه . وقوله « وأَنْبَتْنا عَلَيْه شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ » معناه : تكنه من حر الشمس ، واليقطين كل شجرة ليس لها ساق يبقى من الشتاء إلى الصيف فهي يقطين . وقال ابن عباس وقتادة : هو القرع . وقال مجاهد وسعيد بن جبير : كل شجر لا يقوم على ساق كالبطيخ والدبا وهو القرع ، فهو يقطين وهو تفعيل من قطن بالمكان إذا أقام به إقامة زائل لا إقامة راسخ ، كالنخل والزيتون ونحوه . والقطان من الحبوب التي يقوم في البيت ، مثل العدس والحلز والحمص واحدها قطنية وقطنية وقطنية ، سميت بذلك لقطونها البيت . وقوله « وأَرْسَلْناه إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ » قيل : ان قوم يونس لما رأوا أمارات العذاب ، ولم يكونوا قد بلغوا حد الإلجاء واليأس من البقاء آمنوا وقبل اللَّه ايمانهم ، لأنه لو كانوا حصلوا في العذاب لكانوا ملجئين ، ولما صح ايمانهم على وجه يستحق به الثواب . وقوله « أَوْ يَزِيدُونَ » قيل : في معنى « أَوْ » ثلاثة أقوال :