لا يقال الأتراب الا في الإناث ولا يقال في الذكران ، قال ابن أبي ربيعة :
أبرزوها مثل المهاة تهادى
بين عشر كواعب أتراب « 1 »
وهو مأخوذ من اللعب بالتراب . وقيل : أتراب على مقدار سن الأزواج من غير زيادة ولا نقصان .
فصل : قوله « حَمِيمٌ وغَسَّاقٌ . وآخَرُ مِنْ شَكْلِه أَزْواجٌ » الآية : 57 - 58 .
الحميم الحار الشديد الحرارة ، ومنه الحمى لشدة حرارتها ، وحم الشيء إذا دنا وأحمه لهذا أي أدناه ، قال الشاعر :
أحم اللَّه ذلك من لقاء
أحاد أحاد في الشهر الحلال « 2 »
والغساق ما يسيل من صديد أهل النار ، وقال كعب : الغساق عين في جهنم يسيل إليها سم كل ذات حمة من عقرب وحية . وقيل : هو قيح شديد النتن .
ثم قال « وآخَرُ مِنْ شَكْلِه أَزْواجٌ » معناه : أنواع آخر من شكل العذاب « أَزْواجٌ » أي : أمثال .
الشكل بفتح الشين الضرب المتشابه . والشكل بكسر الشين النظير في الحسن وهو الدل .
فصل : قوله « قالَ يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ » الآية : 75 .
انما قال « بيدي » على وجه تحقيق الإضافة لخلقه اليه تعالى ، لأنه أمر به أو كان عن سبب أدى اليه ، والتثنية أشد مبالغة ، ومثله قولهم « هذا ما كسبت يداك » أي :
ما كسبته أنت ، وقال الشاعر :
أيها المبتغي فناء قريش
بيد اللَّه عمرها والفناء
ويحتمل أن يكون على اليمين ، كأنه أقسم فقال : بنعمتي الدينية والدنياوية .
هامش
( 1 ) . ديوانه ص 59 .
( 2 ) . اللسان « حمم » .