تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
والفداء جعل الشيء مكان غيره لدفع الضرر عنه ، ومنه فداء المسكين بالمشركين لدفع ضرر الأسر عنهم . فكذلك فدى اللَّه إبراهيم بالكبش ليدفع ضرر الذبح عنه . وقوله « وتَرَكْنا عَلَيْه » يعني : على إبراهيم « فِي الآخِرِينَ » يعني : أثنينا عليه الثناء الحسن في أمة محمد لأنهم آخر الأمم بأن قلنا « سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ » . فصل : قوله « وإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ » الآيات : 123 - 125 . من أضاف أراد به على آل محمد عليهم السّلام ، لان « يس » اسم من أسماء محمد على ما حكيناه . وقال بعضهم : أراد آل الياس عليه السّلام . وقال الجبائي : أراد أهل القرآن . ومن لم يضف أراد الياس ، وقال : الياسين ، لان العرب تغير الأسماء الأعجمية بالزيادة كما يقولون : ميكائيل وميكائين وفي إسماعيل اسمعين ، قال الشاعر :
يقول أهل السوق لما جينا هذا ورب البيت اسرائينا
أي : إسرائيل . قوله « أَتَدْعُونَ بَعْلًا » قال الحسن والضحاك وأبو زيد : المراد بالبعل هاهنا صنم كانوا يعبدونه . والبعل في لغة أهل اليمن هو الرب ، يقولون : من فعل هذا الثوب ، أي من ربه ، وزوج المرأة بعلها ، والنخل والزرع إذا استغنى « 1 » بماء السماء فهو بعل وهو العذي . فصل : قوله « إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ » الآيات : 140 - 148 . معناه : حين هرب إلى السفن المملوءة ، فالآبق الفار إلى حيث لا يهتدي اليه طالبه ، يقال : أبق العبد يأبق إباقا فهو آبق إذا فر من مولاه . والآبق والهارب والفار واحد .
هامش
( 1 ) . في التبيان : استقي .