وعشر من ذي الحجة ، ثم يدخل « 1 » إلى مكة فيطوف بالبيت ، ويسعى بين الصفا والمروة ويقصر ، ثم ينشئ إحراما آخر بالحج من المسجد الحرام ، ويخرج إلى عرفات ويقف هناك ، ويفيض إلى المشعر ، ويغدو منها إلى منى ويقضي مناسكه هناك ، ويدخل من يومه إلى مكة ، فيطوف بالبيت طواف الزيارة ، ويسعى بين الصفا والمروة ، ويطوف طواف النساء وقد أحل من كل شيء ، ويعود إلى منى فيبيت ليالي منى بها ، ويرمي الجمار في ثلاثة أيام ، على ما شرحناه في النهاية والمبسوط .
وقوله « فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ » فالهدي واجب على المتمتع بلا خلاف لظاهر التنزيل ، على خلاف فيه أنه نسك أو جبران ، فعندنا أنه نسك ، وفيه خلاف . فإن لم يجد الهدي ولا ثمنه صام ثلاثة أيام في الحج .
وعندنا أن وقت صوم الثلاثة أيام يوم قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة ، فان صام في أول العشر جاز ذلك رخصة ، وان صام يوم التروية ويوم عرفة قضى يوما آخر بعد التشريق ، فان فاته يوم التروية صام بعد انقضاء التشريق ثلاثة أيام متتابعات .
وقوله « تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ » اختلفوا في معناه ، فقال الحسن والجبائي وهو المروي عن أبي جعفر عليه السّلام : المعنى كاملة من الهدي ، أي : إذا وقعت بدلا منه استكملت ثوابه .
الثاني : ما ذكره الزجاج والبلخي أنه لإزالة الإيهام لئلا يظن أن الواو بمعنى « أو » فيكون كأنه قال : فصيام ثلاثة أيام في الحج أو سبعة أيام إذا رجعتم ، لأنه إذا استعمل « أو » بمعنى الواو جاز أن يستعمل الواو بمعنى « أو » كما قال « فأنكحوا
هامش
( 1 ) . في التبيان : يخرج .