تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع » « 1 » والمراد « أو » فذكر ذلك لارتفاع اللبس . الثالث : قاله المبرد : انه أعاد ذلك للتأكيد ، كما قال الشاعر :
ثلاث واثنتان فهن خمس فسادسة تميل إلى شمام
وأهل الرجل زوجته ، والتأهل : التزوج . فصل : قوله « الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدالَ فِي الْحَجِّ » الآية : 197 . وأشهر الحج عندنا شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة . وقال عطاء والربيع وابن شهاب وطاوس : أشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة ، وروي ذلك في أخبارنا . فان قيل : كيف جمع شهرين وعشرة أيام ثلاثة أشهر ؟ قلنا : قد يضاف الفعل إلى الوقت وان وقع في بعضه ، ويجوز أن يضاف الوقت اليه كذلك ، كقولك : صليت صلاة الجمعة وصلاة يوم العيد وان كانت الصلاة في بعضه ، ويقال أيضا قدم زيد يوم كذا وخرج يوم كذا ، وان كان قدومه أو خروجه في بعضه . وكذلك جاز أن يقال شهر الحج ذو الحجة وان كان في بعضه ، وانما يفرض فيهن الحج ، بأن يحرم فيهن بالحج بلا خلاف ، أو بالعمرة التي يتمتع بها بالحج عندنا خاصة . والرفث كناية عن الجماع . والفسوق : الكذب على ما رواه أصحابنا ، والأولى أن نحمله على جميع المعاصي التي نهى المحرم عنها وقوله « ولا جِدالَ فِي الْحَجِّ » فالذي رواه أصحابنا انه قول « لا واللَّه وبلى واللَّه » صادقا وكاذبا .
هامش
( 1 ) . سورة النساء : 3 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 60 | ابن إدريس الحلي / السيد مهدي الرجائي