تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
التهلكة : كل ما كان عاقبته إلى الهلاك . والإحسان هو إيصال النفع الحسن إلى الغير ، وليس المحسن من فعل الفعل الحسن ، لان اللَّه تعالى يفعل العقاب وهو حسن ، ولا يقال إنه محسن به ولا يسمى مستوفي الدين محسنا وان كان حسنا . فصل : قوله « وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّه فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ولا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّه فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِه أَذىً مِنْ رَأْسِه فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُه حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ » الآية : 196 . قيل : في إتمام الحج والعمرة أقوال : أحدها : أنه يجب أن يبلغ آخر أعمالهما بعد الدخول فيهما ، وهو قول مجاهد وأبي العالية والمبرد وأبي علي الجبائي . والثاني : قال سعيد بن جبير وعطاء والسدي : ان معناه إقامتهما إلى آخر ما فيهما لأنهما واجبان . الثالث : قال طاوس : إتمامهما افرادهما . الرابع : قال قتادة : الاعتمار في غير أشهر الحج ، وأصح الأقوال الأول . والحج هو القصد إلى البيت الحرام لأداء مناسك مخصوصة بها في أوقات مخصوصة ، ومناسك الحج تشتمل على الركن وغير الركن ، فأركان الحج أولا : النية ، والإحرام ، والوقوف بعرفة ، والوقوف بالمشعر ، وطواف الزيارة ، والسعي بين الصفا والمروة . والفرائض التي ليست بأركان : التلبية ، وركعتا طواف الزيارة ، وطواف النساء وركعتا الطواف له . والمسنونات : الجهر بالتلبية ، واستلام الأركان ، وأيام منى