تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
منكم كان أو من غيركم . فصل : قوله « واعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ » الآية : 28 . الولد حيوان يتكون من حيوان بخلق اللَّه له ، فعلى هذا لم يكن آدم ولدا ، وكان عيسى ولد مريم . فصل : قوله « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّه يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً » الآية : 29 . قيل : في معنى الفرقان أقوال : أحدها : قال ابن زيد وابن إسحاق : يجعل هداية في قلوبكم ، يفرق « 1 » بها بين الحق والباطل . وقال مجاهد : يجعل لكم مخرجا في الدنيا والآخرة . وقال السدي : يجعل لكم نجاة . وقال الفراء : يجعل لكم فتحا ونصرا كقوله « يوم الفرقان » « 2 » . فصل : قوله « وإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ » الآية : 30 . المكر : القتل إلى جهة الشر في خفي ، وأصله الالتفات من قول ذي الرمة :
عجزاء مكسورة خمصانة قلق عنها الوشاح وتم الجسم والقصب « 3 »
أي : ملتفة . والمكر والختل نظائر . وقوله « ليثبتوك » قيل : في معناه قولان : أحدهما : ليثبتوك في الوثاق ، في قول ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة . والثاني : قال أبو علي الجبائي : معناه ليخرجوك ، يقال : أثبته في الحرب إذا جرحه جراحة مثقلة .
هامش
( 1 ) . في التبيان : تفرقون . ( 2 ) . سورة الأنفال : 41 . ( 3 ) . مقاييس اللغة 4 / 133 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 358 | ابن إدريس الحلي / السيد مهدي الرجائي