تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
كقولك جعله الحاكم فاسقا . وبمعنى الظن ، كقولك جعلته كريما بحسن ظني به . وبمعنى الامر ، كقولك جعله اللَّه مسلما بمعنى أمره بالإسلام . فصل : قوله « إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْه ويُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِه » الآية : 11 . الغشيان : لباس الشيء ما يتصل به ، ومنه غشى الرجل امرأته ، وكان النعاس قد لا بسهم بمخالطته إياهم . والنعاس ابتداء حال النوم قبل الاستثقال فيه . والامنة : الدعة التي تنافي المخافة ، تقول : أمن أمنا وأمانا . وقوله « لِيُطَهِّرَكُمْ بِه ويُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ » قال ابن عباس : معناه : يذهب عنكم وسوسة الشيطان ، بأنه غلبكم على الماء المشركون حتى تصلوا وأنتم مجنبين لان المسلمين باتوا ليلة بدر على غير ماء فأصبحوا مجنبين ، فوسوس إليهم الشيطان فيقول : تزعمون أنكم على دين اللَّه وأنتم على غير الماء تصلون مجنبين وعدوكم على الماء . فأرسل اللَّه عليهم السماء فشربوا واغتسلوا ، وأذهب به وسوسة الشيطان وكانوا في رمل تغوص فيه الاقدام ، فشدد المطر حتى ثبت عليه الرجال ، فهو قوله « ويُثَبِّتَ بِه الأَقْدامَ » . والهاء في « به » راجعة إلى الماء . وقال الجبائي لان الاحتلام وسوسة الشيطان . فصل : قوله « فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْناقِ واضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ » الآية : 12 . قيل : في معناه ثلاثة أقوال : أحدها : اضربوا الأعناق ، ذهب اليه عطية . وقال غيره : اضربوا أعلى الأعناق .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 355 | ابن إدريس الحلي / السيد مهدي الرجائي